العلامة المجلسي

95

بحار الأنوار

الحلية ( 1 ) : قال سعيد بن مرجانة : عمد علي بن الحسين إلى عبد له كان عبد الله بن جعفر أعطاه به عشرة آلاف درهم أو ألف دينار ، فأعتقه . وخرج زين العابدين وعليه مطرف خز فتعرض له سائل فتعلق بالمطرف فمضى وتركه . ومما جاء في صبره عليه السلام : الحلية : ( 2 ) قال إبراهيم بن سعد : سمع علي بن الحسين عليهما السلام واعية في بيته وعنده جماعة ، فنهض إلى منزله ثم رجع إلى مجلسه فقيل له : أمن حدث كانت الواعية ؟ قال : نعم فعزوه وتعجبوا من صبره ، فقال : إنا أهل بيت نطيع الله عز وجل فيما نحب ونحمده فيما نكره . وفيها [ قال العتبي ] قال علي بن الحسين عليهما السلام - وكان من أفضل بني هاشم - لابنه : با بني اصبر على النوائب ، ولا تتعرض للحقوق ، ولا تجب أخاك إلى الامر الذي مضرته عليك أكثر من منفعته له ( 3 ) . محاسن البرقي ( 4 ) بلغ عبد الملك أن سيف رسول الله صلى الله عليه وآله عنده ، فبعث يستوهبه منه ويسأله الحاجة ، فأبى عليه ، فكتب إليه عبد الملك يهدده وأنه يقطع رزقه من بيت المال ، فأجابه عليه السلام : أما بعد فإن الله ضمن للمتقين المخرج من حيث يكرهون ، والرزق من حيث لا يحتسبون ، وقال جل ذكره : " إن الله لا يحب كل خوان كفور " ( 5 ) فانظر أينا أولى بهذه الآية . في حلمه وتواضعه : شتم بعضهم زين العابدين صلوات الله عليه ، فقصده غلمانه فقال : دعوه فان ما خفي منا أكثر مما قالوا ، ثم قال له : ألك حاجة يا رجل ؟ فخجل الرجل فأعطاه ثوبه وأمر له بألف درهم ، فانصرف الرجل صارخا يقول : أشهد أنك ابن رسول الله ( 6 ) .

--> ( 1 ) حلية الأولياء ج 3 ص 136 . ( 2 ) نفس المصدر ج 3 ص 138 . ( 3 ) نفس المصدر ج 3 ص 138 . ( 4 ) لم نعثر عليه عاجلا في المحاسن وقد أخرجه ابن شهرآشوب في المناقب ج 3 ص 302 بتفاوت يسير . ( 5 ) سورة الحج الآية : 38 . ( 6 ) مناقب ابن شهرآشوب ج 3 ص 296 .